قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٧"عنصر الاحتياط له صور يمكن أن ننطلق منها:
1 - احتياط عملي لا ترجيحي: وهو المتبادر إلى الأذهان، وهو الذي يفهم من التعريفات التي يوردها الباحث، وهذه الصورة أرى أنها غائبة، وإن كان الباحث يسعى إلى إقرارها كدانب ترجيحي مبني على الاحتياط عاى أنه بعض الأمثلة لا يسلم له فيها بناء على مدعاه، اللهم إلا حيث لم يتضح لابن بركة الدليل فيرشد المسلم إلى الاحتياط كمسألة الشفق والله أعلم، ومسألة أذان المرأة، ومسألة العنب، ومسألة الوتر.
2 - احتياط ترجيحي: نظرا إلى أن الحقيقة غير معلومة لانعدام الدليل مثل أن يوقن المكلف في إناءين أن أحدهما فيه نجاسة، فهناك من قال يتوضأ من الأول ثم يصلي ثم يتوضأ من الثاني ثم يصلي مرة أخرى، وكذا من جهل القبلة فإنه يصلي إلى أربع جهات، وهذه الصورة غير مذكورة رأسا في تطبيقات الباحث هنا في جانب الفعل أما في جانب الترك كمن اختلطت أمه أو زوجته في مجموع نساء لا يعرفها منهن فإنه يعتزل الكل وكذا من أيقن بطلان إحدى زوجاته ثم نسي التعيين.
3 - احتياط مبني على مراعاة الحقوق: كالتشديد في مسائل اليتامى والمساجد"(1).
(1) - هذه إضافة من المناقش الشيخ إبراهيم بن راشد الغماري، وهي إضافة مهمَّةٌ جِدًّا فيما يحسب الباحث، وجديرة بأن تضاف في صميم البحث، لأن الطالب غفل عنها، وهي نقطة تبين الصور التي يأتي لها الاحتياط.