قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٢

بنائهم لمسجد ضرار كما سماه الله تعالى(1)، فكان المسجد ذريعة للتفريق، ولذا نهى الله تعالى عن ذلك سدًّا لذريعة التفريق بين المسلمين، وفي هذا احتياط.

* قال تعالى: ﴿? ? ? ? ? ? ں ں ? ?﴾(2)، ووجه الاستشهاد من هذه الآية الكريمة، هو أن الله تعالى نهى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجهر في الصلاة، وهذا حتى لا يسمعه المشركون فيسبوا القرآن الكريم، فهذا يعتبر سدًّا للذريعة(3).

* قال تعالى: ﴿? ? ? ? ژ … ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گگ گ گ ? ? … ? ? ? ? ?? ں ں ? ?﴾(4)، ووجه الاستدلال من هذه الآية الكريمة، هو أن الله تعالى حرّم أكثر من نكاح أربع، حتى لا يكون ذريعة ظاهرة إلى الجور، وعدم العدل بين الزوجات، وهذا من باب سد الذرائع(5)، وهناك آيات كثيرة تنهى عن فعل مأذون فيه لأنه يؤدي إلى فعل محظور، وفي عدم فعله احتياط للمكلف حتى لا يقع في الشبهات والمحظورات، وقد أورد ابن القيم صاحب كتاب: أعلام الموقعين تسعة وتسعين وجها لسد الذرائع، بين آية وحديث، وآثار

(1) - محمود حامد عثمان، قاعدة سد الذرائع، ص143.

(2) - سورة الإسراء، الآية: 110.

(3) - محمود حامد عثمان، قاعدة سد الذرائع، ص 144.

(4) - سورة النساء، الآية: 3.

(5) - محمود حامد عثمان، قاعدة سد الذرائع، ص 141.

٨٢ / ١٥٦