قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٣

للصحابة، مما يفيد سد الذرائع والاحتياط،(1).

ب من السنة:

الأحاديث الواردة في الموضوع كثيرة جدا، ولا يسع المجال لذكرها كلِّها على سبيل التتبع، وإنما سيكتفي الباحث بذكر بعضِها، لأن الذين تكلموا عن سد الذرائع والاحتياط – ممن اطَّلع الباحث على كتبهم – وجدهم يبسطون الحديث في الأمثلة، من كتاب الله تعالى، وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وآثار الصحابة رضوان الله تعالى عليهم(2)، فاختار بعضها وهي كالآتي:

- قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الحلال بيّنٌ والحرامُ بيِّنٌ، وبينَهُمَا أمورٌ مشتبِهَاتٌ لا يعلمُها كثيرٌ من النَّاسِ، فمن اتَّقى الشبهاتِ استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشٌّبهاتِ كراعٍ يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإنَّ لكلِّ ملكٍ حمى، ألا إنَّ حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صَلَحَت صَلَحَ الجسدُ كلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجسدُ كلُّه ألا وهي القلبُ»(3) ووجه الاستدلال من هذا

(1) - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر، (المعروف بابن القيم الجوزية، ت: 751هـ)، إعلام الموقِّعين عن رب العالمين، دار الجيل، بيروت، دط، دت ن، ج3، ص 137 - 159.

(2) - يُنظر علي سبيل المثال: المصدر السابق، ص 137 - 159. وينظر أيضا: محمود حامد عثمان، قاعدة سد الذرائع، ص 141 وما بعدها. وينظر: قاعدة سد الذرائع عند ابن تيمية، ص 58.

(3) - البخاري، كتاب الأيمان، باب: فضل من استبرأ لدينه، ج1، ص 19، 20. أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابور (مسلم) (ت: 261هـ)، صحيح مسلم، دارالكتب العلمية، بيروت، ط1، 1421هـ، 2001م، كتاب المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات، ح ر: 1599، ص620.

٨٣ / ١٥٦