قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة لباحامد إدريس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٦

ويندب إلى هذا الاحتياط"(1) يقول "الزركشي": " والتحقيق انقسام الشبهة إلى ما يجب اجتنابه وإلى ما لا يجب"(2)، ومن النصوص التي وردت في جامع الشيخ ابن بركة، في خصوص انقسام الاحتياط المعتبر إلى لازم وغير لازم، هذه المسألة التي تدل على أن الاحتياط معتبر ولازم يقول الشيخ: «إختلف أصحابنا في الجنب يغتسل للجمعة، فقال بعضهم: يجزيه ذلك للجنابة، ويكون بذلك متطهِّرًا؛ وقال بعضهم: لا يجزيه ذلك عن طهارته للصلاة من الجنابة، وهذا هو القول عندي، والنظر يوجبه … »(3)، فهنا اعتبر أن الأخذ بقوله فيه احتياط يوجبه العقل والنظر، ومن النصوص الواردة في كتاب الجامع فيما يخص الاحتياط المعتبر المستحب، قول الشيخ: «فاسم الوتر يقع على الواحد والثلاث، ومن أتى بواحدة فغير خارج من الخلاف والذي قلنا أكثر احتياطا»(4)، هذا فيما يتعلق بالاحتياط المعتبر.

2 - الاحتياط الملغى:

الاحتياط الملغى هو كل احتياط خالف شرطا من شروط الاحتياط، كأن يخالف نصا صريحا – صحيحا وواضحا – أو يؤديَ إلى مشقة لا تقر

(1) - ينظر المصدر السابق ج2 ص 14 – 15، حيث ذكر عبارة تدل على ذلك التقسيم التي اعتمده وذكر بعض المسائل التي تدل على ذلك.

(2) - بدر الدين محمد بن بهاور الشافعي (745 – 794هـ)، المنثور في القواعد، تح: د. تيسير فائق أحمد، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، الكويت، مصورة عن الطبعة الثانية، 1402هـ، 1982م، ج2، ص 228.

(3) - ابن بركة الجامع، ج 1، ص 318.

(4) - ابن بركة الجامع، ج 1، ص 586.

٩٦ / ١٥٦