فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٦رواه ملحونًا فقد كذب على رسول الله i(1) .
وهل يجوز تقطيع الحديث؟ فقد اختلف في الجواز والمنع. فمن جوَّز ذلك نظر إلى البخاري فَإِنَّهُ يقطع الحديث فيروي في كُلِّ باب جزءًا منه لما يحتاجه. ومَن مَنَعه نظر إلى فعل مسلم فَإِنَّهُ لا يفعل ذلك بل يرويه تامًّا(2). وقد صحَّح البيهقيُّ الجواز إذا لم يكن رَوَاه هو أو غيره بتمامه، وكلُّ ما رواه كاف مراده، لكن لاَ بُدَّ من تبيين ذلك للمتحمِّل.
ولأداء الحديث بالإملاء والتدريس شروط أخرى، أهملناها للاِختصار.
(1) - … النووي: إرشاد طلاَّب الحقائق، ص 157.
(2) - … القاسمي: قواعد التحديث، ص 235 - 236.
النووي: إرشاد طلاَّب الحقائق، ص 157. وقال في شرحه لصحيح مسلم: «الصحيح الذي ذهب إِلَيْهِ الجماهير والمحقِّقون من أصحاب الحديث جواز رواية بَعض الحديث من العارف إذا كان ما تركه غير مُتَعَلِّق بما رواه، بحيث لا يختلُّ البيان، ولا تختلف الدلالة في تركه، سواء جوَّزنا الرواية بالمعنى أم لا، وسواء رواه قبل تَامًّا أم لا». النووي: شرح صحيح مسلم.