فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٩علم تاريخ الرواة ونقدهم
أولا- علم تاريخ الرواة
1 - تعريفه:
ويُقال له أيضا علم طبقات الرواة. وهو عِلم يعرِّف طالب الحديث بطبقات الرواة ومواليدهم ووفياتهم وبلدانهم وأحوالهم من الصحابة فمَن بعدَهم، تعديلا، وتجريحا، وجهالة، ونحو ذلك. وفائدته: الأمن من تداخل المشتبهين، وإمكان الاِطِّلاع على تلبيس التدليس، والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة.
2 - تقسيم الطبقات:
أ) طبقة الصحابة:
والطبقة عند أهل هذا الفنِّ: عبارة عن جماعة اِشتركوا في السنِّ ولقاء المشايخ. وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين، كأنس بن مالك، فَإِنَّهُ من حيث ثبوت صُحبته للنبيء i يُعدُّ في طبقة العشرة مثلا، لملازمته الرسول i كأحد العشرة؛ ومن حيث صِغر السنِّ يُعدُّ في طبقة مَن بعدَهم. وللمحدِّثين نظريتان:
1 - فمن نظر إلى الصحابة باعتبار الصُّحبة جعل الجميع طبقة واحدة
١١٩ / ٤٦٧