فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

كما صنع ابن حبَّان.

2 - ومن نظر إليهم باعتبار قَدْر زائد، فالسبق إلى الإسلام وشهود المشاهِدِ الفاضلة جعلهم طبقات؛ وإلى ذلك جنَح محَمَّد بن سعد صاحب كتاب “الطبقات”، وكتابه أجمع ما جمع في ذلك؛ وعلى هذا جرى عمل مَن جاء بعده، فَإِنَّهُم يعرفون الراوي بما له من تلك المزايا، زيادة على تعريف شخصه.

ب) طبقة التابعين:

ثُمَّ بعد طبقة الصحابة تأتي طبقة التابعين ومَن بعدَهم، كما فعل ابن سعد.

1 - من نظر إليهم باعتبار الأخذ من بعض الصحابة فقط، جعل الجميع طبقة واحدة، كما صنع ابن حبَّان أيضا.

2 - ومن نظر إليهم باعتبار اللقاء (أعني ملازمة الصحابيِّ) قسَّمهم كما فعل ابن سعد.

3 - ومن نظر إليهم باعتبار الأفضليَّة قسَّمهم على حسبها، كما فعل الشافعيُّ، إذ فضَّل سعيد بن المسيّب لمزيَّة اللقاء. وَلِكُلٍّ من الفريقين وجه.

والمهمُّ معرفة مواليدهم ووفياتهم لأَنَّهُ بمعرفتهما يحصل الأمن من دعوى المدَّعي اللقاء والأخذ، وهو في نفس الأمر ليس كذلك، كما روى

١٢٠ / ٤٦٧