فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٢ذلك لأَنَّ علم الحديث يتناول دراسة السنَد والمتن كما تَقَدَّمَ.
ورجال السند هم الأشخاص، رواة الحديث، فهو موضوع عِلم الرجال، الذي يُكوِّن أحد جانبيْ علم الحديث.
وهذا العلم ينقسم إلى قسمين عظيمين: عِلم تاريخ الرواة وهو هذا. وعِلم الجرح والتعديل، والذي سنتكلَّم عنه إن شاء الله بعد فراغنا من علم تاريخ الرواة.
فَلَمَّا كان علم تاريخ الرواة يشمل كلَّ مَن نأخذ عنه من رُواة الحديث عن النبيء i، ولو شيئا قليلا، وهو يمثِّل الرعيل الأَوَّل من الصحابة والتابعين ومَن بعدَهم، فلنبدأ بتعريف الصحابيِّ، لأَنَّ الصحابة هم السلسلة الأولى من الرواة. فمن هو الصحابيُّ؟
4 - معرفة الصحابة:
تَقَدَّمَ الحديث سابقا عن كَيفِيَّة تلقِّي الصحابة الرواية عن رسول الله i، وكيف كانت مبادرتهم للعمل بما جاء فيها. فمن هو الصحابيُّ؟
اختلف العلماء على من يُطلَق عليه اسم الصَّحابيِّ.
تعريفه:
والصحابيُّ عند المحدِّثين: كلُّ مسلم رأى رسول الله i فهو من الصحابة. قال البخاريُّ في صحيحه: «من صحب النبيء i أو رآه من