فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الإخباريِّين وغيرهم»(1).

وقالت المعتزلة ومَن ذهب مذهبهم: الصحابة عدول إِلاَّ مَن قاتَل عليًّا.

وقال بعضهم: هم عُدول قبل الفتنة، أَمَّا بعدها فهم كغيرهم يُسأل عن حالهم.

تفاضل الصحابة:

ثُمَّ إِنَّ الصحابة متفاوِتون في الفضل، فأفضل الناس بعد الأنبياء على الإطلاق أبو بكر باتِّفاق المسلمين، خلافًا للشيعة الغالين، ثُمَّ بعدَه عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنهُ، ثُمَّ بعدهما عثمان، ثُمَّ عليٌّ، لاِتِّفاق الصحابة على اِستخلافهم على الترتيب؛ وقد خالف بعضٌ ففضَّلوا عليًّا على عثمان. ثُمَّ بعدهم باقي العشرة، وهم: سعد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوَّام، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة عامر بن الجرَّاح؛ ثُمَّ بعدهم أهل بدْر، وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر؛ ثُمَّ أهل أُحُد، ثُمَّ أهل بَيْعة الرِّضوان بالحديْبيَّة. ومنهم من جعل أهل بيْعة العقَبة قبل أهل بيعة الرِّضوان، وهم مِمَّن لهم مزيَّة فضل على غيرهم. وهم جميعا السابقون الأَوَّلُونَ من المُهاجرين والأنصار.

(1) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 292. ابن عبد البر القرطبي: الاستيعاب في أسماء الأصحاب، ج1، ص4.

١٢٨ / ٤٦٧