فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٧أحدهم ولا نصيفه»(1). وما رواه عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله i: « اللهَ اللهَ في أصحابي! لا تتَّخذوهم غرضًا بعدي، فمن أحبَّهم فبحُبِّي أحبَّهم، ومن أبغضهم فببُغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى اللهَ يوشك أن يأخذه»(2) … إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الوارِدة.
وقال: وَكَأَنَّ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالىَ أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نَقَلَة الشريعة. قلت: وهذا مذهب أهل الفنِّ.
فتنة الصحابة:
وقالوا: إِنَّ ما شجر بينهم بعد النبيء i، فمنه ما وقع من غير قصد كيوم الجمل، ومنه ما كان عن اِجتهاد كيوم صِفِّين. والاِجتهاد وإن أخطأ صاحِبُه فهو معذور.
وقال ابن الصلاح أيضا: «وقد شان ابن عبد البرِّ في كتابه “ الاِستيعاب ” بذكر ما شجَر بين الصحابة مِمَّا تلقَّاه عن كُتب
(1) - … رواه أبو داود في كِتَاب السنَّة، باب في النهي عن سبِّ أصحاب رَسُول اللهِ i، رقم 4658. ورواه الترمذي في كِتَاب المناقب (59) رقم 3861، من حديث أبي سعيد الخدرين وقال: حديث حسن صحيح.
(2) - … رواه الترمذيُّ في كِتَاب المناقب (59) رقم 3862، من حديث عبد الله بن المغفل، وقال أبو عيسى: هَذَا حديث غريب لا نعرفه إِلاَّ من هَذَا الوجه.