فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٣قال ابن الصلاح: «مُطلق التابعيِّ مخصوص بالتابع بإحسان»(1). وهل أراد [بالإحسان] الإسلام في التابعيِّ، فإن كان فواضح، وإن شرط الكمال فإنَّ السيوطيَّ(2) قال: إِنَّهُ لم ير من اشترطه في حدِّ التابعيِّ، والآية تشير لذلك».
وقال ابن الصلاح: «معرفة الصحابة والتابعين أصل أصيل، يُرجع إليه في معرفة المرسَل والمسنَد»(3).
وقد جعلهم الحاكم خمسة عشر طبقة، ومسلم ثلاث طبقات، وابن سعد أربع طبقات(4). فعدَّ في الطبقة الأولى قومًا لحقوا العشرة المبشَّرين بالجنَّة، وهم: قيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن عباد، وأبو ساسان حصين بن المنذر، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو رجاء العطاردي، وغيرهم. وعَدَّ فيهم سعيد بن المسيّب غلَطًا، وليس منهم، لأَنَّهُ وُلد لسنتين بقِيَتا من حياة عمر بن الخطَّاب. وصحَّح العلماء أَنَّ مِن الذين ذَكَرهم لم يَسمع أحدٌ منهم من العشرة إِلاَّ قيس بن أبي حازم لم يُشاركه في هذا أحد.
(1) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 203. العراقي: فتح المغيث، ج4، ص148.
(2) - … السيوطي: التدريب، ج2، ص235.
(3) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 203.
(4) - … الحاكم النيسابوري: معرفة علوم الحديث، ص 42. ابن الصلاح: علوم الحديث، ص302. السيوطي: التدريب، ج2، ص235.