فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

النوع الرابع: الغريب

وهو الحديث الذي ينفرد بروايته شخصٌ واحد في أيِّ موضع وقعَ التفرُّد به من السَّنَد على ما ينقسم إليه الغريب النسبيُّ والغريب المطلَق.

3 - حكمه:

والأقسام الأربعة المذكورة سوى الأَوَّل وهو المتواتر آحاديَّه. ويُقال لِكُلٍّ منها: خبر واحد. وخبر الواحد في اللغة: ما يرويه شخص واحد. وفي اصطلاح أهل الفنِّ: ما لم يجمع شروط التواتر.

وفي أخبار الآحاد: المقبول، وهو ما يجب العمل به عند الجمهور، ويُعبَّر عنه بالصحيح. وفيها المردود، وهو الذي لم يرجَّح صدق المُخبِر به لتوقُّف الاِستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها دون الأَوَّل، وهو المتواتر، فكلُّه مقبول لإفادته القطع بصدق مُخبِرِه كما مَرَّ، بخلاف غيره من أخبار الآحاد. لكن إِنَّمَا وجب العمل بالمقبول منها لأَنَّهَا إِمَّا أن يوجد فيها أصل صِفة القبول، وهو ثُبوت صِدق الناقل، أو أصل صفة الردِّ، وهو ثُبوت كذب أو شُبهة عدم أخذه الخبر بِنَصِّه كما سيأتي.

فَالأَوَّلُ: يغلب على الظنِّ ثُبوت صِدق الخبر لثبوت صِدق ناقله، فيُؤخَذ به.

والثاني: يغلب على الظنِّ كذب الخبر لثبوت كذب ناقله فيُطرَح.

والثالث: إن وُجدتْ قرينة تُلحِقه بأحد القسمين اِلتحق وَإِلاَّ

١٥٣ / ٤٦٧