فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

والخليفة من بعدي … » الخ(1)، واتَّفَقَ الصحابة على كتمانه كما تزعم بعض الفرق وتغييره.

- سادسًا: كلُّ حديث مخالف للحقائق التَّارِيخِيَّة التي جرت في عهد رسول الله i، أو اِقترن بقرائن تثبت بطلانه، مثل حديث وضع الجزية عن أهل خيبر، فكذِبه واضح من عِدَّة وجوه، ومنها أَنَّ فيه شهادة سعد بن معاذ، وقد تُوُفِّيَ سعد قبل ذلك في غزوة الخندق؛ ومعروف أَنَّ الجزية لم تكن قد شُرعت وضعها آنذاك، وَإِنَّمَا نزلت بعد عام تبوك حين وضعها على نصارى نجران ويهود اليمن.

- سابِعًا: موافقة الحديث لمذهب الراوي وهو متعصِّب مغال في تعصُّبه، كأن يروي رافضيٌّ حديثا في فضائل أهل البيت، أو مرجئٌ في الإرجاء.

- ثامنا: أن يكون خبرا عن أمر جسيم تتوافر أسباب نقله، ثُمَّ لا ينقله إِلاَّ واحد، لأَنَّ العادة جرت بتظاهر الأخبار في مثل ذلك.

- تاسعًا: اِشتمال الحديث على مجازفات وإفراط في الثواب العظيم مقابل عمل صغير، أو الوعيد العظيم على الفعل الحقير، وهذا كثير في حديث القُصَّاص، مثال ذلك: «من قال لا إله إِلاَّ الله خلق الله من تلك الكلمة طائرا له سبعون ألف لسان لِكُلِّ لسان سبعون ألف لغة يستغفرون له»(2).

(1) - … أورده القاري في كِتَاب الأسرار المرفوعة، 433 (م، أ، ح، ن) ج10، ص226.

(2) - … رواه العلجوني في كشف الخفا، ج2، ص575، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة، ج2، ص185.

١٨٩ / ٤٦٧