فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

قامت الشواهد الصحيحة على بُطلانه كحديث عوج بن عناق الطويل. وقد ذكر كلَّ ذلك ابن قيم الجوزيَّة في “المنار”.

- ثالثا: ما يُناقض نصَّ الكتاب أو السنَّة المتواترة أو إجماع المسلمين. فممَّا يُخالف القرآن الكريم حديث مقدار الدنيا (وَأَنَّهَا سبعة آلاف سنة)، فهذا لو صَحَّ لكان كلُّ واحد عالما كم يبقى ليوم القيامة، والله عَزَّ وَجَلَّ يقول: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلِ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ لاَ تَاتِيكُمُ، إِلاَّ بَغْتَةً﴾ [الأعراف 187]، أو ما وقع مناقضا لصريح السنَّة مناقضَةً بيِّنة، كحديث مدْح من اِسمه محمَّدًا وأحمد، وكلّ من تسمَّى بهاته الأسماء لا يدخل النار. وهذا مناقض لِما هو معلوم من الدين بالضرورة أَنَّ النار لا يُجار منها بالأسماء وَإِنَّمَا بالإيمان والعمل الصالح.

- رابعا: كُلُّ حديث ينصُّ على وصاية عليٍّ بالخلافة، لأَنَّهُ مخالف لِما أجمعت عليه الأُمَّة من مبايعتها للصدِّيق، ثُمَّ مَن بعده مبايعة لا وصاية، ولو نصَّ على مَن يخلفه i ما وقع ما وقع في السقيفة.

- خامسًا: كلُّ حديث يدَّعي توافق الصحابة على كِتمان أمر وعدم نقله، كحديث أَنَّهُ i أخذ بيد عليِّ بن أبي طالب كرَّم الله وجهه في غدير خم بمحضر الصحابة، ثُمَّ قال: «هذا وصيِّي وأخي

١٨٨ / ٤٦٧