فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

هذه الأوصاف فيه، أو لاختلافهم في اِشتراط بعض هذه الأوصاف. ومتى قالوا: هذا حديث صحيح فمعناه أَنَّهُ اتَّصَلَ سنده مع سائر الأوصاف المذكورة، وليس مقطوعا في نفس الأمر بصحَّته، إذ قد يَهِمُ الضابط. وقد يُكذَبُ عليه لاعتقاده عدالة الراوي، وهو غير عدل. والحديث الوارِد على هاته الصفة يُسمَّى صحيحا، ولو انفرد بروايته واحد عن واحد من أوَّله إلى منتهاه، وهو نوع من الغريب. وكذلك إذا قالوا: هذا الحديث ضعيف، أو لا يَصِحُّ، فليس ذلك قطعًا بِأَنَّهُ كذب في نفس الأمر، إذ قد يكون صادقا في نفس الأمر، إذ قد يصدق الكذوب، وَإِنَّمَا لم يَصِحَّ إسناده أو صَحَّ إسناده على الشرط المذكور لا غير، وهذه المُقَدِّمَة التي قَدَّمناها يجب مراعاتها فيما يأتي من أنواع الحديث، والله أعلم.

١٩٣ / ٤٦٧