فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الخبر المقبول
مقدمة
الحديث في جميع ألقابه نوعان: مقبول وهو الصحيح، ومردود: وهو الضعيف أو المتروك. هذا هو التقسيم الطبيعيُّ الذي يندرج تحت أنواعه أنواع كثيرة تتفاوت صحَّةً وضعفًا بتفاوت أحوال الرواة المعبَّر عنه بالسنَد. وأحوال النصِّ المرويِّ المعبَّر عنه بالمتن، وهو تقسيم المحدِّثين الأوائل.
لكن اصطلح المُتَأَخِّرون إلى تقسيم ثلاثيٍّ للحديث، آثروه على التقسيم الثنائيِّ السابق، فأصبح الحديث لا يخرج عن أحد هذه الأقسام.
- فَإِمَّا صحيح بنفسه، أو صحيح بمصحِّح آخر وارد عليه، وهو الصحيح بغيره.
- وَإِمَّا حسن بذاته، أو حسن بغيره المحسِّن له الوارد عليه.
- وَإِمَّا ضعيف ضعفًا قويًّا لا يأتي ما ينقله عن ذلك إلى ما فوقه فيُترك. وإِمَّا نوع من الضعيف ينجبر بغيره فلا يُترك العمل به، كما قال أحمد بن حنبل: يُعمل به قبل القياس على الرأي.
١٩٥ / ٤٦٧