فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٦الصحيح
وهو الذي ينقله عدل ضابط عن مثله من أوَّله إلى منتهاه، وهو الرسول أو الصحابيُّ أو التابعيُّ، وعير شاذٍّ ولا مُعلَّل، وقد بيَّنَّا فيما سبق أحوال الأسانيد والمتون وما يصحِّحها أو يوهنها.
وبيان ذلك في أربعة أشياء ينبغي ملاحظتها:
1 - فالمسنَد هو ما اتَّصَلَ رواته من أوَّله إلى آخره، ويُقال له: “الموصول” أو “المُتَّصِل”. فالحديث الذي سقط من إسناده راوٍ فهو فاقد الاتِّصَال، فإن كان الساقط صحابيًّا فهو مرسَل، وهو ضعيف وليس بصحيح، إِلاَّ إن وُجد موصولا بطريق آخر.
2 - وكذلك الساقط من إسناده بعد الصحابيِّ رجل، سواء كان في أوَّله أو وسطه أو آخره، وسواء كان الساقط واحدا أو أكثر، أو ذكر في إسناده شخص مبهم، كرجل أو شيخ أو نحو ذلك.
3 - وفي المتن بأن يكون شاذًّا، وهو ما رواه الثقة مخالفا لِما رواه مَن هو أوْثق منه أو أكثر من ثقة.
4 - وكذلك المعلَّل، وهو ما فيه عِلَّة خفيَّة لا تُدرك إِلاَّ بالبحث. وقد مَرَّ تعريف السند والمتن بما فيه الكفاية.