فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

بل وفي الأحاديث ما ليس في الأخرى، ولأبي عبيد الآجُرِيِّ عنه أسئلة في الجرح والتعديل، والتصحيح والتعليل كتاب مفيد. ومن ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها في سُنَنه. فقوله: “وما سَكتُّ عليه فهو حسن”، أي ما سكت عليه في سُننه فقط أو مُطلَقًا؟ والظاهر أَنَّهُ يريد كتاب السّنن فقط»(1).

قال ابن حجر: «لفظ “صالح” في كلامه أعمُّ من أن يكون للاِحتجاج أو للاِعتبار، فما ارتقى إلى الصِّحَّة فهو الحسن؛ وما لم يرتق فهو بالمعنى الثاني، وما قصُر عن ذلك فهو الذي فيه وَهَن شديد»(2).

ويقول ابن الصلاح: «إِنَّ البغويَّ صاحب “المصابيح” قد قسَّم أحاديثه إلى نوعين: الصِّحاح والحِسان؛ مُريدًا بالصّحاح ما وَرَد في أحد الصحيحين أو فيهما، وبالحِسان ما أورده أبو داود والترمذيُّ وأشباههما في تصانيفهم. وهذا اصطلاح لا يعرفه أهل الحديث»(3). والله أعلم.

(1) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 36، وما بعدها بتصرُّف.

(2) - … انظر: ابن حجر: النكت، ج1، ص444، بتصرُّف.

(3) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 37.

٢٠٦ / ٤٦٧