فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٣المنقطع
1) تعريفه:
أشهر تعاريفه: أَنَّهُ الحديث الذي سقط من إسناده رجل، أو ذكر فيه رجل مبهم، لأَنَّ المبهَم كالمجهول. وسبب ضعفه فقْد الاِتِّصال في السنَد، فهو كالمرسَل من هاته الناحية. مثال من أسقط من إسناده رجلٌ: الحديث الذي رواه عبد الرزَّاق عن [سفيان] الثوريِّ عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْعٍ عن حُذيفة مرفوعًا: «إن وَلَّيْتموها أبا بكر فقويٌّ أمين»(1)، فقد سقط من إسناده شريك بين الثوريِّ وبين أبي إسحاق، لأَنَّ الثوريَّ لم يسمع من أبي إسحاق مباشرة، وَإِنَّمَا سمعه من شريك، وشريك هذا سمعه من أبي إسحاق.
ومثال ما ذُكر فيه رجل مُبهَم حديث: «اللَّهُمَّ إِنِّي أسألك الثبات في الأمر»(2) الذي رواه أبو العلاء عن عبد الله بن الشِّخِّير عن
(1) - … وتمام الحديث: « … لا تأخذه في الله لومة لائم، وإن ولَّيتموها عليًّا فهادٍ مهديٌّ يقيمكم عَلَى طريق مستقيم». أخرجه الحاكم في المعرفة، ص 28 - 29. والطبراني في الأوسط عن عليٍّ.
(2) - … رواه الترمذي في كِتَاب الدعوات، 23، باب منه، رقم 3468، من حديث أوس، مع زيادة في آخره وَأَوَّله قوله: « … عن أبي العلاء بن الشِّخِّير عن رجل من بني حنظلة قال: صحبت الشدَّاد بن أوس في سفر، فقال: ألا أعلِّمك ما كان رَسُول اللهِ ? يعلِّمنا أن نقول؟ اللَّهُمَّ إِنِّي أسألك … » ثُمَّ ساق الحديث.
والنسائي في كِتَاب السهو (61) بنوع آخر من الدعاء، رقم 1303، من حديث شدَّاد بن أوس أَيضًا، وثبت قوله: «عن رجلين». الحاكم في المعرفة، ص 27.