فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
يقول العبد الفقير إلى رحمة مولاه الغنيِّ، امحَمَّد بن الحاج سليمان بن بكير مطَّهْري المليكي نسبًا:
﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنَ اَمْرِنَا رَشَدًا﴾ [الكهف: 10]. الحمد لله الهادي من استهداه، الواقي من اتَّقاه، الكافى من تحرَّى رِضاه، حمدا بالغا أمد التمام ومنتهاه، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على نبيئنا مُحَمَّد، والنبيئين والآل والأصحاب، وكلِّ تابع لهم بإحسان إلى يوم المآب، كُلَّمَا رجَا راجٍ مغفرته ورضاه، دائمان بدوام الليل والنهار، إلى يوم الحشر والجزاء. وأسأله تعالى أن يلهمنا الصواب فيما توخَّيناه، ويجعله لي سببا للسعادة الأبديَّة دنيا وأخرى.
أَمَّا بعد:
فإنَّ علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة، وأنْفع الفنون النافعة، يحِبُّه ذكور الرجال وفحولهم، ويعنى به محقِّقوا العلماء وكَمَلَتُهم، ولا يكرهه من الناس إِلاَّ أراذلتهم وسَفَلَتهم، وهو من أكثر العلوم تولُّجا في