فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

المنكر

1) تعريفه:

المنكر لغةً اِسم مفعول، من أنكره إنكارًا: إذا جَحَده أو لم يعرفه. وفي الاِصطلاح: الحديث الذي تفرَّد به راوٍ فَحُشَ غلطه، أو كثرت عفلته، أو ظهر فسقه، أو نحو ذلك. ويشترط فيه كذلك مخالفة غيره من الحفَّاظ، وهو كالشاذِّ في المخالفة.

2) حكمه:

فإن كان على الوصف الأوَّل فمنكر مردود، وَأَمَّا إن لم يكن عدلاً ضابطًا أو وهم في السند فقط، أو تفرَّد به متنًا أو سَنَدًا، ووجد له مرجِّح من المتابعات، قُبل شرعًا، وإن أطلق عليه اسم المنكر لغة، لأَنَّهُ محفوظ عن مَن هو أكثر أو أعدل.

مثال منكر السنَد: ما رواه مالك عن الزهريِّ عن عليِّ بن الحسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد عن رسول الله ? قال: «لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ»(1)، فقد خالف فيه مالكٌ غيرَه من الثقات

(1) - … رواه الربيع في كِتَاب الأَيمان والنذور (46) باب في المواريث، رقم 671. ورواه مالك في كِتَاب الفرائض (13) باب: ميراث أهل الملل، رقم 10، من حديث أسامة بن زيد.

٢٤٢ / ٤٦٧