فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤١فإن غُمِي عليكم فاقدروا له». وفي رواية أخرى: «فأتمُّوا ثلاثين يومًا»(1).
ومثال الشاهد، وهو في الحديث نفسه، فقد رواه النسائيُّ(2) من رواية محمَّد بن حنين عن ابن عَبَّاس عن النبيء ?، وكانت الرواية بلفظ الحديث الأوَّل سواء. كما أَنَّ له شاهِدًا بالمعنى فيما رواه البخاريُّ من رواية محمَّد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ: «فإن غمِي عليكم فأكملوا عِدَّة شعبان ثلاثين»(3)، فتَبَيَّنَ من رواية الربيع فمن بعدها أَنَّهَا شواهد وليست متابعة لمخالفتها في الصحابيِّ.
فإن لم يُرْوَ ذلك الحديث أصْلاً من وجه من الوجوه، لكن روي حديث آخر بمعناه، فذلك الشاهد من غير متابعة.
مثاله: حديث الاِنتفاع بإهاب الميتة، فقد روي عن ابن عَبَّاس أَنَّ النبيء ? قال: «لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به»(4)، فقد تابع عطاءُ
(1) - … رواه الربيع في كِتَاب الصوم (53) باب النهي عن صيام العيدين ويوم الشك رقم 323، من حديث أبي سعيد الخدريِّ.
(2) - … رواه النسائيُّ في كِتَاب الصيام (12) باب ذكر الاختلاف عَلَى عمرو بن دينار في حديث ابن عَبَّاس فيه. رقم 2124، من حديث ابن عَبَّاس، وَأَوَّلُ الحديث عنده: «عجبت مِمَّن يَتَقَدَّمُ الشهر، وقد قال رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: “إذا رأيتم الهلال … ”».
(3) - … رواه البخاري في كِتَاب الصوم (11) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتهم الهلال فصوموا، رقم 1810.
(4) - … رواه البيهقيُّ (الكبرى) في كِتَاب الطهارة (13) طهارة جلد الميتة بالدبغ، رقم 47، من حديث ابن عَبَّاس.