فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤المشترك بين الصحيح والحسن والضعيف
ويأتي في هذا الباب الموقوف والمقطوع والمُدرَج والمصحَّف وغيرها؛ ولنبدأ في هذا الباب بالقول: إِنِّي لم أسرد من أقسام الضعيف إلى الآن تبعًا للمنهج إِلاَّ ما أخذ اِسْما خاصًّا به، وَأَمَّا ما كان منها حالة من حالات الضعف من غير أن يخصَّ بلقب مُعَيَّن فقد اكتُفيَ بالإشارة إليه.
وقبل أن أنتقل إلى قسم المشترك بين الصحيح والحسن والصالح والضعيف. أثير قضيَّتين هامَّتين:
- إحداهما تَتَّصِلُ بالموقوف والمقطوع والمدرَج.
- والثانية تَتَّصِلُ بحكم رواية الأحاديث الضعيفة والعمل بها.
قلتُ قبلُ: إِنَّهُ يُقصد بالموقوف ما روي عن الصحابيِّ من قول أو فعل أو تقرير موقوفًا عليه لم يصل إلى رسول الله ?، كأن يقول الراوي: «قال عمر بن الخطَّاب كذا»، أو «فعل كذا»، أو «أقرَّ هذا الفعل»، أو «فعل هذا أمام أبي بكر الصدِّيق فأقرَّه»، أو «لم ينكره»، أو نحو ذلك … فالقول أو الفعل أو التقرير الذي يفترض أن يكون صادرًا عن النبيء ? لم يقصد به الوقوف عند الصحابيِّ، وَإِنَّمَا الموقوف هو الذي لم يصل إليه - صلى الله عليه وسلم -.
وَأَمَّا المقطوع في الاِصطلاح فهو ما قصر على التابعين أو إلى من