فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣في الأسانيد، ولا يجوز تعمُّد تغيير صورة المتن مُطلَقا، ولا الاِختصار منه بالنقص أو الإبدال، أعني إبدال اللفظ بالمرادف له إِلاَّ لعالم بمدلولات الألفاظ، وبما يُحيل المعاني، على الصحيح في المسألتين، وقد تَقَدَّمَ ذلك.
فمثال التصحيف في الإسناد: حديث شعبة عن العوام بن مراجم عن أبي عثمان النهدي عن عثمان بن عفَّان قال: قال رسول الله ?: «لَتُؤُدُّنَّ الحقوق إلى أهلها … » الحديث(1)، وصَحَّف فيه يحيى بن معين فقال: «ابن مزاحم» بالزاي والحاء، فرُدَّ عليه: وَإِنَّمَا مراجم بالراء المُهمَلَة والجيم.
ومنه ما روى أحمد بن حنبل قال: «حدَّثنا مُحَمَّد بن جعفر قال: حدَّثنا شعبة عن مالك بن عُرْفُطَةَ عن عبد خير عن عائشة رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ رسول الله ? نهى عن الدُّبَّاء والمزَفَّت»(2)؛ قال أحمد(3): صحَّف شعبةُ فيه، إِنَّمَا هو خالد بن علقمة، وقد رواه زايدة بن قدامة وغيره على ما قاله أحمد.
ومثال التصحيف في المتن ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة
(1) - … رواه مسلم في كِتَاب البِرِّ (15) باب تحريم الظلم، رقم 60 (2582). والترمذي في كِتَاب صِفة القيامة (2) باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص، رقم 2420، من حديث أبي هريرة.
(2) - … رواه البخاري في كِتَاب الأشرِبة (5265) باب الأشربة، رقم، من حديث أبي هريرة.
(3) - … أحمد بن حنبل: كِتَاب العلل، ج1، ص182.