فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢المصحَّف والمحرَّف
قال ابن حجر: «ينقسم قسمين: ف [يُسَمَّى] ما كان فيه تغيير حرف أو حرفين بتغيُّر النقط مع بقاء الصورة تصحيفًا، وما كان فيه ذلك الشكل تحريفًا»(1).
والمصحِّف في اللغة: «الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف بأشباه الحروف»، واللفظ كما جاء في لسان العرب(2).
وفي الاِصطلاح: «ما كان الخطأ فيه بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخطِّ، فإن كان بالنسبة إلى النقط فهو المصحَّف، ويأتي بإسناد الرواة في المتن، وقد مَرَّ تعريف ذلك في تعريف الغريب(3).
وقد روي عن أحمد بن حنبل أَنَّهُ قال: «ومن يَعرى من الخطأ والتصحيف؟!». ويكثر وُرود ذلك فيمن يأخذ عِلمه من الصحف. فإن كان الخطأ في النقط فالمصحَّف، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فهو المحرَّف، وقد مَرَّ ذلك في تعريف أنواع الغريب.
ومعرفة هذا النوع مُهِمٌّ، وأكثر ما يقع في المتون وفي أسماء الرواة التي
(1) - … ابن حجر: نزهة النظر بشرح نخبة الفكر، ص 49، بتصرُّف.
(2) - … ابن منظور: لسان العرب، ج9، ص 187، مَادَّة «صحف».
(3) - … انظر صحيفة 136 من هَذَا الكِتَاب.