فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧نعيم شاهد فردَّه عليه بالخاء المعجَمَة المضمومة(1).
وقال: «قلت فقد انقسم التصحيف إلى قسمبن: أحدهما: في المتن والثاني: في الإسناد. وينقسم قسمة أخرى إلى قسمين: أحدهما: تصحيف البصر كما سبق عن أبن لهيعة، وذلك هو الأكثر؛ والثاني: تصحيف السمع نحو حديث (لعاصم الأحول) رواه بعضهم فقال: “عن واصل الأحدب”، فذكر الدراقطنيُّ أَنَّهُ من تصحيف السمع لا مِن تصحيف البصر.
وينقسم قسمة ثالثة إلى: تصحيف اللفظ وهو الأكثر، وإلى تصحيف يَتَعلَّقُ بالمعنى دون اللفظ، كمثل ما سبق عن مُحَمَّد بن المثنَّى في الصلاة إلى عَنَزَة».
وقسَّمه ابن حجر(2) قسمة رابعة إلى قسمين: «أحدهما: ما غُيِّر فيه النقط فهو المصحَّف، والآخَر: ما غيِّر فيه الشكل مع بقاء الحروف فهو المحرَّف» كما مَرَّ. «وكثير من التصحيف المنقول عن الأكابر الجلَّة لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه»(3).
والأخبار متظافرة على التصحيف، وقع في القرآن مثلما وقع في الحديث. وكان أكثر المصحِّفين من المتعالين بين العَامَّة الذين لم يكن لهم
(1) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 283.
(2) - … ابن حجر: نزهة النظر بشرح نخبة الفكر، ص 35.
(3) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 281 وما بعدها.