فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

المتَّصل

المُتَّصِل أو الموصول: هو ما اتَّصَلَ سنده، سواء أكان مرفوعًا إلى النبيء ? أو موقوفا على الصحابيِّ، أو مَن دونه. ولا حاجة إلى الاستشهاد على المُتَّصِل في حالة الرفع، لأَنَّ أمثلة المرفوع تصلح له، فلا مُسَوِّغ للتكرار. وكذلك المتَّصل في حالة الوقف تصلح له جميع أمثلة الموقوف. وقد ضرب له ابن الصلاح مثلاً، فقال: «مثال المُتَّصِل المرفوع من الموطَّإ: “ مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله ? ”، ومثال المتَّصل الموقوف: “مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر قوله ”»(1).

وقال العراقيُّ: «وَأَمَّا أقوال التابعين إذا اتَّصَلَت الأسانيد إليهم فلا يسمُّونها متَّصِلة». وقال: «إِنَّمَا يمتنع اسم المُتَّصِل في المقطوع أي كلام التابعيِّ في حالة الإطلاق، وَأَمَّا مع التقييد فجائز وواقع في كلامهم، كقولهم: هذا مُتَّصِل إلى سعيد بن المسيب أو إلى الزهريِّ أو إلى مالك ونحو ذلك»(2). ولا يجوز تسميتها مع الإطلاق دون ذِكر التابعيِّ الذي انتهى إليه الإسناد، لأَنَّ ما ينتهي إلى التابعيِّ يُسمَّى مقطوعًا، فهو في اللغة ضدُّ الموصول، فلهذا لا يمكن أن يُعدَّ في الصحيح إِلاَّ بمعرفة رواته أو متابعًا له قد يصحِّحه، والله أعلم.

(1) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 44.

(2) - … العراقي: التقييد والإيضاح، ص 50. السخاوي: شرح الألفية، ج1، ص 123.

٢٨١ / ٤٦٧