فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧العالي والنازل
أَوَّلاً: العالي:
العالي لغةً: الشيء المرنفع على غيره. واصطلاحًا: هو الذي قلَّت رجال إسناده، أي عدد رجاله بالنسبة إلى غيره.
وأقسام العلوِّ خمسة:
الأَوَّل: العلوُّ المطلق: وهو القرب من رسول الله ? بعدد قليل بالنسبة إلى سَنَد آخر يَرِدُ بذلك الحديث بعينه بعدد كثير، أو بالنسبة لمطلق الأسانيد.
الثاني: القرب من الإمام: كأَئِمَّة الحديث بصفة عالية كالحِفظ والضبط، كمالك والشافعيِّ وأبي عُبيدة وضمَّام.
الثالث: القُرب من رواية الشيخين وأصحاب الصحاح: وفي هذا القسم تقع الموافقات والإبدال والمساواة والمصافحة.
فالموافقة هي: الوصول إلى شيخ أحد المُصَنِّفين من غير طريقه؛ مثاله أن يروي البخاريُّ عن قتيبة عن مالك حديثًا فيرويه هو بإسناد آخر عن قتيبة بعدد أقلَّ مِمَّا لو رويته عن البخاري عنه أعني عن مالك.
والإبدال: هو الوصول إلى شيخ شيخه من غير طريقه أيضًا؛ ومثاله أن