فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

الخامس: العلوُّ بتقدُّم السماع من الشيخ، فمن تَقَدَّمَ سماعه من شيخ أعلا مِمَّن سمع من ذلك الشيخ نفسه بعده.

ثانيا: النازل:

وَأَمَّا النازل لغة: الشيء السافل الذي تحت غيره. واصطلاحًا هو: الحديث الذي كثُر رجال إسناده بالنسبة إلى غيره. وأقسامه خمسة:

- الأَوَّل: النزول المطلق: وهو البُعد من رسول الله ? بعدد كثير من الأشخاص بالنسبة إلى سنَد آخر يَرِدُ بذلك الحديث بعينه بعدد قليل.

- الثاني: البُعد من إمام من أَئِمَّة الحديث ذي صفة عالية كالحِفظ والضبط، مثل مالك والشافعيِّ وأبي عبيدة وضمَّام.

- الثالث: البُعد بالنسبة لرواية الربيع والشيخين وأصحاب السنن.

- الرابع: النزول بتأخُّر وفاة الراوي عن شيخ عن وفاة راوٍ آخر عن ذلك الشيخ.

- الخامس: النزول بتأخُّر السماع من الشيخ، فمن تأخَّر سماعه من الشيخ أَنزَلُ مِمَّن سمع من ذلك الشيخ نفسه قبله.

وقد سبق أن قلنا إِنَّ قِلَّة الوسائط مرغَّب فيه لقرب البحث عن رجال السند من النازل لكثرة الوسائط، مِمَّا ينشأ عن ذلك من عدم الضبط وقلَّة الصدق، لكن رُبَّ نازل أصحُّ من عال بحسب قوانين التحديث، والله أعلم.

٢٩٩ / ٤٦٧