فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

وفي غير الغالب لاِختلاف المحدِّثين في عدالة الراوي وضبطه، أو في اختلافهم في المرويِّ، أو تباين أنظارهم في الكشف عن العِلَّة واختلافهم في آثارها في القدح بصِحَّة الحديث وعدمه، أو اختلافهم في الحكم على الصِّحَّة لتفاوت اطِّلاعهم على طرقه وتباين أحكامهم عليها، واختلافهم في الحكم على رواية المجهول، وما به ترتفع الجهالة، أو اختلافهم في قبول رِواية أهل الأهواء والبِدع، أو رفضها، أو اختلافهم في أسباب الجرح والتعديل. وهاته الاِختلافات السبعة مشروحة في المطوَّلات، ككتاب “ أسباب اختلاف المحدِّثين ” للدكتور خلدون الأحدب، أو كتاب “ أصول التخريج ودِراسة الأسانيد ” للدكتور محمود الطحَّان وغيرهما(1).

وعلى كلٍّ فإنَّ هذا يفيد في النهاية أَنَّ كتب التخريج هي أوثق ما يرجع إليه لمعرفة مصادر الحديث وبيان رتبته من القبول أو الردِّ، وهذا كلُّه كان بعد عصر الرواية كما سبق.

المقصد الخامس: في ذِكر كتابين من كتب التخريج هما أغزر مَادَّة وأكثر فائدة:

واحد في المذهب الحنَفيِّ، والثاني في المذهب الشافعيِّ، والأَوَّل هو

(1) - … انظر في هَذَا الدكتور خلدون الأحدب: أسباب اختلاف المحدِّثين، ج2، ص515 وما بعدها. والدكتور محمود الطحَّان: أصول التخريج ودراسة الأسانيد، ص181 وما بعدها. والدكتور نور الدين عتر: منهج النقد في علوم الحديث، ص 241 وما بعدها. والدكتور محَمَّد مصطفى الأعظم: منهج النقد عند المحدِّثين ص49 وما بعدها.

٣٢٢ / ٤٦٧