فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤مستقصيا طُرُقه ومواضعه، ثُمَّ يذكر الأحاديث التي تدعِّم وتشهد لمعنى الحديث الذي ذكره صاحب «الهداية»، ويذكر من أخرجه أيضًا، ويرمز لهذه الأحاديث ب «أحاديث الباب»، ثُمَّ إن كانت المسألة خِلافيَّة يذكر الأحاديث التي استشهد بها العلماء والأيمَّة المخالفون لِمَا ذهب إليه الأحناف، ويرمز لهذه الأحاديث ب «أحاديث الخصوم»، ويذكر من أخرجها أيضًا؛ يفعل كلَّ ذلك بمقتضى النزاهة وكمال الإنصاف من غير أن يميل به عن الحقِّ تعصُّب مذهبيٌّ أو سِواه»(1).
وهذا نموذج من تخريجه:
وتخريج أحاديث الكتاب مرتَّبة حسب ترتيب الكتب الفِقهِيَّة، فيبدأ بأحاديث كتاب الطهارة، ويستمرُّ إلى آخر أبواب الفقه، ولهذا يُعتبر الكتاب موسوعة ضخمة لتخريج أحاديث الأحكام، سواء التي اسْتَدَلَّ بها الحَنَفِيَّة أو غيرهم من أصحاب المذاهب الأخرى.
وإليك نموذجًا من التخريج، وهو تخريج يَتَعلَّقُ بِكَيفِيَّة تطهبر المنيِّ من الثوب؛ قال: «الحديث الثالث: روي عن النبيء ? أَنَّهُ قال لعائشة في المنيِّ: “فاغسليه إن كان رطبًا، وافركيه إن كان يابسًا”، قلت: غريب. وروى الدارقطنيُّ في سُننه من حديث عبد الله بن الزبير: حدَّثنا بشر بن بكر ثنا الأوزاعيُّ عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: “كنت
(1) - … د. محمود الطحَّان: أصول التخريج ودراسة الأسانيد، ص18.