فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧قالت: «كان رسول الله ? يسلت المنيَّ من ثوبه بعِرقِ الإذخر، ثُمَّ يُصَلِّي فيه، ويحتُّه يابِسًا ثُمَّ يُصَلِّي فيه»(1) انتهى.
حديث آخر: وأخرج الدارقطنيُّ في “سُننه”، والطبرانيُّ في “معجمه” عن إسحاق بن يوسف بن الأزرق عن شريك القاضي عن محَمَّد بن عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عَبَّاس قال: سُئل رسول الله ? عن المنيِّ يصيب الثوب قال: «إِنَّمَا هو بمنزلة المخاط أو البزاق، وقال: إِنَّمَا يكفيك أن تمسحه بخرْقة أو بالإذخر»(2) انتهى.
وقد أطال في إيراد الأحاديث والآثار، ثُمَّ صحَّح مذهبه كما مَرَّ، وقال: بغسله بعد فركه، وهو الأحوط، فانظر النصَّ الكامل في “نصب الراية”(3)، والله أعلم.
أَمَّا الثاني الذي في مذهب الشافعيِّ فهو:
كتاب “المغني عن حمْل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار”: هذا الكتاب خرَّج فيه مؤلِّفه الحافظ زين الدين عبد الرحيم
(1) - … رواه أحمد في مسنده، ج10، ص87، رقم 26118، من حديث عائشة.
(2) - … رواه الدارقطني في كِتَاب الطهارة (32) باب ما ورد في طهارة المنيِّ وحكمه رطبا ويابسا، رقم01. ورواه الطبرانيُّ في الكبير، ج11، ص120، رقم 11321، من حديث ابن عَبَّاس.
(3) - … الزيلعي: نصب الراية، ج1، ص209 - 210.