فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

بن الحسين العراقي (ت: 806هـ) وهو مِمَّن يُشار إليه بالبنان في علوم الحديث.

وقد طُبع هذا التخريج بذيل كتاب “إحياء علوم الدين” للغزالي (550هـ) الطوسي (ت: 505هـ)، وهو تخريج نفيس جدًّا يَدُلُّ على رُسوخ قدم العراقيِّ في علوم الحديث، وطول باعه فيه.

وطريقته في التخريج أَنَّهُ إن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اِكتفى بعزْوِه إليه، لأَنَّهُ يَعتبر أَنَّ كلَّ أحاديث الصحيحين صحيحة، ولا نَظَر فيهما، وإذا لم يكن في الصحيحين أو أحدهما ذَكر مَن أخرجه مِن بَقِيَّة أصحاب الكتب الستَّة، وإذا كان في أحد الكتب الستَّة لم يعزُه إلى غيرها لأَنَّهَا تُعتبر صِحاحًا إِلاَّ لغرض مفيد، كأن يكون مَن أخرجه مِمَّن التزم الصِّحَّة في كتابه أو كان لفظه أقرب إلى لفظه الذي في “الإحياء”. وإذا لم يكن الحديث في أحد الكتب الستَّة ذَكَر مواضعه في غيرها من كتب الحديث المشهورة الكثيرة. وإذا تكرَّر الحديث في “الإحياء”، فإن تكرَّر في باب واحد ذَكر تخريجه أَوَّل مَرَّة غالِبًا، وقد يُكرِّر تخريجه لغرض أو لذهول عن كونه تَقَدَّمَ تخريجه. وإن كان التكرار في باب آخر خرَّجه في جميع المواضع ونبَّه على أَنَّهُ تَقَدَّمَ، وَرُبَّمَا ذهل عن التنبيه.

وطريقته في التخريج أَنَّه يَذْكر طرف الحديث الذي في “الإحياء” وصحابيَّهُ ومخرِّجه، ثُمَّ يُبَيِّنُ صِحَّته أو حُسنه أو ضعفه، وإذا لم بكن

٣٢٨ / ٤٦٧