فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

للحديث أصل في كتب السُّنَّة بيَّن ذلك بقوله: «لا أصل له»، وأحيانًا يقول: «لا أعرفه»، أي لا يعرفه حديثًا في كتب السُّنَّة، في حُدود اطِّلاعه، وهذا منه دِقَّة في التعبير. وقد ذكر ذلك في مُقَدِّمَة كتابه.

وهذا التخريج ضروريٌّ ومهمٌّ جِدًّا، لأَنَّ كتاب “إحياء علوم الدين” يشتمل على كثير من الأحاديث الضعيفة والواهية بل والموضوعة، فتَوَلىَّ هذا التخريج بيانها وميَّز صحيحها من سقيمها بشكل مختصر، وبعبارة سهلة واضحة، فجزى الله الحافظ العراقيَّ وَبَقِيَّة علماء المسلمين الذين خدموا السُّنَّة النَّبَوِيَّة بتصانيفهم القيِّمة النافعة أفضل الجزاء.

وإليك نموذجًا من هذا التخريج:

قال العراقيُّ: حديث «أشدُّ الناس عذابًا يوم القيامة: عالِم لم ينفعه الله بعلمه»(1) أخرجه الطبرانيُّ في “الصغير”، والبيهقيُّ في “شعب الإيمان” من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف. وحديث: «طلب العِلم فريضة على كلِّ مسلم»(2) أخرجه ابن ماجة من حديث أنس وضعَّفه أحمد والبيهقيُّ

(1) - … رواه الطبرانيُّ في الصغير، ج، ص. ورواه البيهقيُّ في الشعب (8) باب في نشر العلم، وأن لا يمنعه أهله، وإذا حضر العالم، رقم 1778، من حديث أبي هريرة. والعراقيُّ في “الإحياء” في أحاديث الخطبة، ج1، ص8.

(2) - … رواه ابن ماجه في المُقَدِّمَة (17) باب فضل العلماء والحثِّ عَلَى طلب العلم، رقم 224. ورواه البيهقيُّ في الشعب (17) باب في طلب العلم، رقم 1664، من حديث أنس. والعراقيُّ في “الإحياء” في أحاديث الخطبة، ج1، ص8.

٣٢٩ / ٤٦٧