فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣أخذ النّاس الاجتهاد في فهم النصِّ، إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في الشأن.
وَأَمَّا أوصافه فما رُوي عن علي كرَّم الله وجهه في الحديث الصحيح من أوصاف النبيء ? الخَلقية والخُلقية من قوله: «لم يكن النبيء ? بالطويل ولا بالقصير، شتن الكفَّين والقدمين، ضخم الرأس، ضخم الكراديس، طويل الْمَسْرُبَة، إذا مشى تكفَّأ تكفِّيًا كَأَنَّهُ ينحدر من صَبَبٍ، لم أر قبله ولا بعده مثله النبيء ?»(1).
وقوله في بعض صفاته الخلقية: «ليس بفظٍّ ولا غليظ، كان ? دائم البِشر، سهلَ الخلق، ليِّن الجانب، ليس بفظٍّ، ولا غليظ، ولا صخَّاب، ولا فحَّاش، ولا عيَّاب … » الخ. وكقولهم: إِنَّهُ ? لا يقرأ ولا يكتب، كدليل على أنَّ ما يقوله هو وحي من الله … الخ.
وقد نقل أصحاب السير عنه الصفات وقرَّروها وَاتَّفَقُوا عليها. وقد أطال بعض المحدِّثين في تبيين مبادئ علم الحديث أخذا من قول الشاعر(2):
إن مبادئ كلِّ فنٍّ عشرة الحدّ والموضوع ثُمَّ الثمرة
(1) - … رواه الترمذي في كِتَاب المناقب (37) رقم 3716.
(2) - … نسبها محَمَّد الأثيوبي في الباكورة الجنيَّة إِلىَ محَمَّد بن علي الصبان (ت: 604هـ).
الأثيوبي: الباكورة الجنيَّة، ص 6.