فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١٤الألقاب التي عرفها بهم أهل الفنِّ:
وهي التي لقَّبها بهم الناس حَتَّى عُرفوا بها، وفيها كثرةٌ، من لا يعرفها يوشك أن يظنَّها أَسامي، وأن يجعل من ذُكر باسمه في موضع وبلقبه في موضع شخصين كما اتَّفَقَ لكثرة من ألَّف. ومِمَّن صنَّفها أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ، ثُمَّ أبو الفضل ابن الفلكي الحافظ.
وهي تنقسم إلى: ما يجوز التعريف به، وهو ما لا يكرهه الملقَّب؛ وإلى ما لا يجوز، وهو ما يكرهه الملقَّب.
وهذا أنموذج منها مختار:
رُوِّينا عن عبد الغنيِّ بن سعيد الحافظ أَنَّهُ قال: رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبد الكريم الضال، إِنَّمَا ضلَّ في طريق مَكَّة، وعبد الله بن محَمَّد الضعبف، وَإِنَّمَا كان ضعيفا في جِسمه لا في حديثه.
قال ابن الصلاح: «قلت: وثالث وهو عارم أبو النعمان بن الفضل السدوسي، وكان عبدًا صالحًا، بعيدا من العرامة(1). والضعيف هو: الطَّرَسُوسي أبو محَمَّد سمع أبا معاوية الضرير وغيره، كتب عنه أبو حاتم الرازي، وزعم أبو حاتم بن حبَّان أَنَّهُ قيل له: الضعيف لإتقانه وضبطه.
غُنْدَر: لقب محَمَّد بن جعفر البصري أبي بكر، وسببه ما رُوِّينا أَنَّ ابن جريج قدِم البصرة فحدَّثهم بحديث عن الحسن البصري فأنكروه عليه
(1) - … العرامة الشراسة والشدَّة، والعارم: الشرِّير المفسد.