فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١٣أجل كلمة في حديث، كما تشير لذلك كتب الرحلات.
خامسًا: الحاكم:
وهو من أحاط بجميع الأحاديث، حَتَّى لا يفوته منها إِلاَّ اليسير.
سادِسًا: أمير المؤمنين في الحديث:
وهو أرفع المراتب وأعلاها، وهو من فاق حِفظًا وإتقانا وإحاطة في علم الأحاديث وعِللها كلَّ من سبقه من المراتب، بحيث يكون لإتقانه مرجعا للحكَّام والحُفَّاظ وغيرهم.
ومن أمراء المؤمنين في الحديث عند أهل الفنِّ: سفيان الثوري، وشعبة بن الحجَّاج، وحمَّاد بن سلمة، وعبد الله بن مبارك، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ومسلم.
ومن المتأخِّرين: الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، وغيرهم مِمَّن لُقِّبوا بذلك، جزاهم الله عَنَّا خيرًا.
وهذه المراتب العِلْمِيَّة إِنَّمَا يلحظ فيها الحِفظ لا اقتناء الكتب، حَتَّى إِنَّ مَن كانت عنده هذه الكتب ولا يحفظ ما فيها لا يُعتبر عندهم ولو محدِّثًا، وَلَكِنَّ بعض الناس في هذا العصر هانَ عندهم العِلم، ولم يفقهوا منه إِلاَّ تقليب الأوراق من طريق الفهارس، واستخَفُّوا بحفظ القرآن والحديث وعلوم الدين، واشتغلوا بالعلوم التي لا تنفع، إِلاَّ مَن أحاطه اللهُ بالتوفيق، ولا يعرف الفضلَ إِلاَّ ذو الفضل.