فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

جدًّا بالنسبة إلى ما بعده»(1).

وقد اختصر الحافظ الذهبيُّ مستدرك الحاكم وتعقَّبه في حُكمه على الأحاديث فوافقه وخالفه، والكتاب المطبوع من مستدرك الحاكم(2) فيه أغلاط، والمتتبِّع لِمَا قاله ابن حجر صحيح، وَإِنَّ الصحيح فيه كثير جدًّا، والضعيف قليل بالنسبة له. وَأَمَّا الموضوع فهو نادر. وقد جمع الذهبيُّ جزءًا جمع فيه الأحاديث التي في المستدرك وهي موضوعة، فبلغت نحو مائة حديث، وهو عدد ضئيل في كتاب ضخم كبير في عصره.

والمستدركات عَلَى الصحيحين كثيرة، وأشهرها عند المُتَقَدِّمين ثلاثة: أَوَّلها: مستدرك الحاكم. ثانيها: مستدرك أبي ذرٍّ الهروي (ت: 434هـ). ثالثها: كتاب الاِلتزامات لأبي الحسن الدارقطني (ت: 335هـ). وفي القرن التاسع الهجريِّ ظهر مستدركان سُمِّيَا بالزوائد.

والزوائد هي المُصَنَّفَات التي تجمع الأحاديث الزائدة في بعض كتب الحديث على أحاديث كتب أخرى، دون الأحاديث المشتركة بين المجموعتين.

وقد أكثر العلماء من تصنيف الزوائد، وأذكر منها هذين الكتابين الجليلين:

(1) - … السيوطي: تدريب الراوي، ج1، ص106 - 107. والكتاني: الرسالة المستطرفة، ص25.

(2) - … والحاكم هو أبو عبد الله محَمَّد بن عبد الله النيسابوري (ت: 405هـ)، وهو صاحب “كتاب معرفة علوم الحديث” و“المستدرك عَلَى الصحيحين".

٣٤٦ / ٤٦٧