فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩بَقِيَّة أنواع الكتب المشهورة في الحديث وألقابها
قد نوَّع المصنِّفون المحدَثون في التصانيف، وتفنَّنوا فيها، مِمَّا يجعل تصانيفهم بتنوُّعها هذا ملبِّية للمطالب التي يتطَّلع إليها العلماء والباحثون في المراجع. وسأذكر في هذا المختصر أهمَّ أنواعها فأقول:
أَوَّلاً: الكتب المصنَّفة على الأبواب:
ووقع في كتب المُتَقَدِّمين إطلاق “الأصناف” عليها.
وطريقة هذا التصنيف: أن تُجمع الأحاديث ذات الموضوع الواحد إلى بعضها بعضًا، تحت عنوان عامٍّ يجمعها، مثل: «كتاب الصلاة»، «كتاب الزكاة»، «كتاب البيوع» … إلخ، ثُمَّ توزَّع الأحاديث على أبواب، يضمُّ كلُّ باب حديثًا أو أحاديث في مسألة جُزئِيَّة، ويوضع لهذا الباب عنوان يَدُلُّ على الموضوع، مثل: «باب مفتاح الصلاة الطهور»، وَيُسَمِّي المحدِّثون العنوان “ ترجمة ”.
وفائدة هذا النوع من الكتب: سهولة الرجوع إليه، حيث إِنَّهُ أَوَّل ما يتبادر لطالب العِلم والباحث عن الحديث أن يرجع إليه.
وذلك لأَنَّهُ إن كان يريد الاِطِّلاع على أحاديث في مسألة معيَّنة فإنَّ موضوع هذه الأحاديث يحتِّم عليه الرجوع للأبواب.
وإن كان يريد البحث عن حديث رآه ليخرِّجه من مصادر السُّنَّة،