فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

فموضوع الحديث يحدِّد له الباب الذي يبحث فيه عن الحديث المطلوب.

لَكِنَّ الإفادة والمنفعة من هذه الكتب المبوَّبة تحتاج إلى ذوق علميٍّ، يهدي الطالب إلى تحديد موضوع الحديث، وإلى خبرة بأسلوب الأَئمَّة في ترجمة أبواب كتبهم، فَإِنَّهُم رُبَّمَا يخرِّجون الحديث في غير الباب المتوقَّع، يقصدون من ذلك بيان دلالة الحديث على مسألة أخرى.

وهذا كثير في صحيح الإمام البخاريِّ، حَتَّى عُدَّ من خصائص كتابه، واشتهر قولهم: «فقه البخاري في تراجمه».

وللتصنبف على الأبواب طرق مُتَعَدِّدَة، نذكر منها ما يلي:

أ) الجوامع:

الجامع في اصطلاح المحدِّثين هو كتاب الحديث المرتَّب على الأبواب الذي يوجد فيه أحاديث في جميع موضوعات الدين وأبوابه، وعددها ثمانية أبواب رئيسيَّة، وهي العقائد، الأحكام، السير، الآداب، التفسير، الفتن، أشراط الساعة، المناقب.

وكتب الجوامع كثيرة أشهرها ثلاثة:

1 - “الجامع الصحيح” للإمام البخاريِّ.

2 - “الجامع الصحيح” للإمام مسلم.

3 - “الجامع الصحيح” للإمام الترمذيِّ. وقد تَقَدَّمَ ذِكرها ومؤلِّفيها

٣٥٠ / ٤٦٧