فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧

العدد(1)، مع وصف أولئك بالعدالة والضبط. فإذا ورَدَ خبر بما ذُكِر وانضاف إليه أن يستوي الأمر فيه، أي في الكثرة المذكورة من ابتدائه إلى انتهائه، وأن يكون مُستَنَدَ انتهائه الأمرُ المشاهدُ أو المسموعُ لا ما ثبت بقضيَّة العقل الصرف. فإذا جمع هذه الشروط الأربعة وكان استنادهم الحسّ، وانضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه كان هذا هو الحديث المتواتِر الذي يفيد العِلم النظري؛ وَقِيلَ: اليقيني؛ وما تخلَّف إفادةُ العِلم عنه كان مشهورا فقط، فكلّ متواتِر مشهورٌ، وليس العكس. وإن ورد الخبر بلا حصر عدد أيضا، ولكن فَقَد شرطا من الشروط المذكورة فلا يُسَمَّى مُتواتِرا.

5 - الآحاد، تعريف الحديث الآحادي والمشهور والمتواتِر وأحكامها

الحديث هو: الخبر الذي جاء عن النبيء ? والصحابة والتابعين، والحديث منه آحادي ومُتواتِر، وسيأتي النوع الثالث من الحديث وهو الحديث القدسيُّ.

فالحديث الذي رواهُ عدْل حافظ ضابط مُتَّصل إلى المحدِّث به غير منقطع، وليس فيه شذوذ ولا عِلَّة، هو الحديث المقبول ويُسمَّى بالصحيح. وما لم يستكمل هاته الشروط يُسَمَّى بالضعيف، وقد يشتدُّ هَذَا التخلُّف فيُقال له المردود أو الموضوع.

(1) - … ابن حجر: نزهة النظر شرح نخبة الفكر، ص80.

٥٧ / ٤٦٧