فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦كحدَّثنا مثلا فلان قال: حدَّثنا أو حدَّثني فلان، أو أخبرنا فلان كذلك، متسلسلا إلى منتهاه.
وَإِمَّا أن يكون الراوي فرْدا عن فرد إلى مُنتهاه، أو اِثنان عن اِثنين أو عن فرد إلى منتهاه، وهو طريق المتن المعبَّر عنها بالسَّنَد.
4 - أنواع الخبر وحكمها
ويُقال للحديث الوارِد عن طريقها طريق آحادي أو عِدَّة أسانيد، أي كثرة الراوين من ثلاثة فصاعِدًا، أي من الصحابة فمَن بعدَهم بلا حصر عدد معيَّن إلى منتهاه. وتلك الكثرة أحد شروط التواتر إذا وردت بلا حصر عدد مُعَيَّن وبشرط أن تكون العادة قد أحالت تواطؤَهم على الكذب، وكذا وقوعه منهم اتِّفَاقًا من غير قصد.
أَمَّا إذا وقع الاِتِّفَاق فلا معنى لتعيين العدد على الصحيح، إذ قيل إِنَّ سبعين صحابيًّا اتَّفَقُوا في وقْعة الجمل على خبر غير صحيح. وتلك الكثرة منهم مَن عيَّنها في الأربعة، وقيل: في الخمسة، وقيل: في السبعة، وقيل: في العشرة، وقيل: في الاِثنيْ عشر، وقيل: في الأربعين، وقيل: غير ذلك. وتمسَّك كلُّ قائل بدليل جاء فيه ذِكر ذلك