فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٧تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمُ، إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة 195]، وقوله: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُم﴾ [النساء 29]. وكذلك النوم ونحوه مِمَّا ليس في فعله ثواب ولا في تركه عقاب إِلاَّ إن قارَنَتْه نية حسنة أو نية خبيثة. فللناوي جزاء ذلك.
4 - المندوب:
وقد تَقَدَّمَ أَنَّ المطلوب فعله طلَبا جازِما فهو الواجب، وَأَمَّا أن يكون طلَبا غير جازم فهو المندوب. والمرادُ بالطلب غير الجازم ما لو ترَكه المكلَّف لم يُعاقَب على تركِه، أو ما قيل: ما في فعله ثواب وليس في تركه عقاب. وينقسم إلى سُنَّة ونَفل.
فَأَمَّا السُّنَّة فهي: ما كان مسلوكا من الرسول ? والخلفاء الراشدين كرواتب السنن والمؤكَّدات منها، وقيام رمضان وتعليم العلم وكتابة المصحف ونحو ذلك.
وَأَمَّا النفل فهو ما لم يكن مواظبا عليه من الطاعات. ويُسمَّى تطوُّعا ومُستحَبًّا.
5 - المكروه:
وهو: ما طُلب ترْكه طلبا غير جازم، وهو ما قيل: ما في تركه ثواب وليس في فعله عقاب. ومثَّل بعض أصحابنا لذلك بأكل لحوم السِّباع