فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٦مقطوع به، كوُجوب الصلوات الخمسِ، وصِيام رمضان ونحوها.
- وإلى غير مقطوع به كوُجوب الوتر مثلا مِمَّا اختُلف فيه.
وَإِنَّمَا كان الأَوَّل مقطوعا به لأَنَّ دليل وُجوبه قطعيٌّ من الكتاب والسُّنَّة ونحوها، غير مختلَف فيه. بخلاف الثاني فمُختلَفٌ فيه. فَالأَوَّلُ: مخالِفُهُ عاصٍ فاسق إن كان في تركه غيرَ مستحِلِّ الترك، ومُشرك إن اِستحلَّه؛ والفرق بينهما أَنَّ المستحِلَّ غير المتأوِّل رادٌّ للنصِّ القطعيِّ، والرادُّ للنصِّ القطعيِّ نكرانًا رادٌّ للأمر القطعيِّ فهو مشرك. وَأَمَّا التارك للأمر عجزًا أو إغواءً من الشيطان غير ناكِر فهو فاسق، تجب توبته.
2 - الحرام:
وهو الواجب تركه، ويُعبَّر عنه بالمنهيِّ وبالحرام.
والنهي المجرَّد عن القرينة للتحريم عندنا وعند الجمهور، وبه قالت الشَّافِعِيَّة، وهو الصواب، لأَنَّ الله إذا نهى عن فِعل الشيء فقد حرَّمه تحريما مُطلَقا، كتحريم الشِّرك والزنى وشرب الخمر وإتيان الكبائر المنهيِّ عنها مُطلَقا.
3 - الجائز:
وهو الخالي من طلب الفعل ومن طلب الترك وهو المباح، ككسب المعيشة فوق الكسب الواجب، لأَنَّ عدم كسب القوت الواجب مثلا يُؤَدِّي إلى الموت أو الضعف، وهذان قَدْ نهى عنهما الله بقوله: {وَلاَ