فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥١ذِكْر أوَّل من ألَّف في الحديث وعلومه
ذَكَر أرباب الفنِّ ومنهم ابن حجر العسقلاني في “ نُخبة الفِكر ”
«إِنَّ أوَّل مَن صنَّف في ذلك: القاضي أبو محمّد الرَّامَهُرْمُزي، [واسمه الحسن بن عبد الرحمن بن خلاَّد الرامهرمزي (ت: 360هـ)] في كتابه “ المُحَدِّث الفاصل بين الرواي والواعي ”، وَلَكِنَّهُ لم يستوعب.
ثُمَّ الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، [واسمه مُحَمَّد بن عبد الله الضبِّي الطهماني النيسابوري (ت: 405هـ) في كتابه “ معرفة علوم الحديث ”] لَكِنَّهُ لم يهذِّب ولم يرتِّب. وتلاه أبو نُعيم الأصبهاني [واسمه أحمد بن عبد الله بن أحمد الصوفي الفقيه (ت: 430هـ)، فزاد فيما كتب على ما كتبه الحاكم، وتعقَّبه في بَعض الأمر في كِتَاب سمَّاه “ المستخرج عَلَى كِتَاب الحاكم ” لَكِنَّهُ لم يبلغ الغاية] وأبقى فيه كما يقول العلماء أشياء للمتعقِّب.
ثُمَّ جاء بعدهم الخطيب البغداديُّ [واسمه أحمد بن عليِّ بن ثابت الفقيه المؤرِّخ، صاحب “ تاريخ بغداد ” (ت: 463هـ)]، فصنَّف في قوانين الرواية كتابا سَمَّاهُ “ الكفاية في علم الرواية ”، وفي آدابها كتابا سَمَّاهُ “ الجامع لآداب الشيخ والسامع ” وغير ذلك من علوم الفنِّ إذ قلَّ فنٌّ من فنون الحديث إِلاَّ وقد صنَّف فيه كتابا مُفرَدًا، فكان كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة (ت: 629هـ): “ كلُّ من أنصفَ عَلِمَ أَنَّ