فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٢المحدِّثين بعد الخطيب عيال على كتبه ”(1).
ثُمَّ جاء بعدهم بعض مَن تأخَّر عن الخطيب فأخذ مِن هذا العلم بنصيب، فجمع القاضي عياض بن موسى [اليحصبي المغربي المالكي مؤلِّف كتاب “الشفا بتعريف حقوق المصطفى”، (ت: 524هـ)] كتابًا لطيفا سَمَّاهُ “ الإلماع إِلىَ معرفة أصول الرواية وتقييد السماع ”.
ثُمَّ عمر بن عبد المجيد المَيَّانِجِي [(ت: 580هـ)] جزءًا سَمَّاهُ “ ما لا يسَعُ المحدِّثَ جهلُه ”.
وأمثال ذلك من التصانيف التي اشتهرت وبُسطَتْ ليتوفَّر علمها، واختُصِرتْ ليتيسَّر فَهمُها»(2).
وقد ذُكر أغلبها في تعاليق كتب المتأخِّرين المؤلَّفة في الشأن.
«إلى أن جاء [فحل الفنِّ] الحافظ الفقيه [الإمام المحدِّث] تقيُّ الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح عبد الرحمن الشّهْرَزُوري نزيل دمشق [المولود سنة 577هـ، والمتوفَّى صباح يوم الإربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة 643هـ، وصُلِّي عَلَيْهِ بعد الظهر، ودُفن بمقابر الصوفيَّة في دمشق]، فجمع لَمَّا وُلِّيَ تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفيَّة(3) كتابه المشهور
(1) - … ابن حجر: نخبة الفكر، ص 5.
(2) - … ابن حجر: نخبة الفكر، ص 5.
(3) - … الأشرفيَّة نسبة للملك الأشرف موسى بن محمّد المتوفَّى سنة 635هـ، أحد الملوك الذين كانوا في الشام أَيَّام تزلزل الدولة العَبَّاسيَّة.