فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٨

محيَّاها، وجدها بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين، والكثير منها يشمله التضعيف، فلا يُقال لغثِّه سمين، فحرَّك هِمَّته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين، وذلك لَمَّا سمع من إسحاق بن راهَويه [ت: 238هـ] قوله: لو جمعتم كتابا مختَصرا لصحيح سنَّة رسول الله ?، قال: فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع “ الجامع الصحيح ”. وَلَمَّا جمعه عرَضه على أحمد بن حنبل [ت: 241هـ] ويحيى بن مُعَيَّن [ت: 233هـ]، وعلي بن المديني [ت: 203هـ]، وغيرهم من أَئِمَّة الحديث في ذلك العصر، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحَّة، إِلاَّ في أربعة أحاديث»(1).

واسم البخاري هو: أبو عبد الله مُحَمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدَزِيه الجُعْفي. وُلد سنة 194هـ وتُوفّي سنة 256هـ.

ثُمَّ تبعه على ذلك تلميذه مسلم، واسمه أبو الحسين مسلم بن الحجَّاج بن مسلم القشيري النيسابوري. وُلد بنيسابور سنة 204هـ، ورحل إِلىَ الحجاز ومصر والشام والعراق، سمع قتيبة بن سعيد (ت: 240هـ)، والقعنبي (ت: 221هـ)، وأحمد بن حنبل (ت: 240هـ) وغيرهم. وَتُوُفِّيَ بظاهر بنيسابور سنة 261هـ.

ثُمَّ تلاه الجامع الصحيح للإمام الترمذي؛ واسمه أبو عيسى مُحَمَّد بن

(1) - … ابن حجر: مُقَدِّمَة شرح صحيح البخاري، مج 6، ص 07.

٧٨ / ٤٦٧