فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٥كَيفِيَّة تحمُّل الحديث
1 - تعريفه
اِعلم أَنَّ التحمُّل في اللغة أصله من باب حَمَلَ حمْلاً وتحمُّلاً، معناه: اشتَدَّ اشتِدادًا حمله للشيء، وحَرَصَ على عدم ضياع شيء منه. ومنه قولهم: حَمَّلَه تَحْمِيلاً وَحِمَّالاً فَتَحَمَّلَه تَحَمُّلاً وتِحِمَّالا. وفي حديث عبد الملك بن مروان في شأن هدْم الحجَّاج للكعبة وما ترك منها قوله: «ودِدت أَنِّي تركته وما تحمَّل من الإثم»(1).
وفي اصطلاح أهل الفنِّ: أخذ طالب الحديث حديثا من شيخه بأحدى طرق نقل الحديث.
2 - شروط التحمُّل
ونقلُه وتحمُّلُه على أنواع متعدّدة، وهذا بيانها:
رواية المتحمِّل قبل البلوغ والإسلام:
أَوَّلاً: متى يَصِحُّ التحمُّل؟ وهل يَصِحُّ قبل وُجود الأهليَّة؟ فتُقبل رواية مَن تحمَّل قبل الإسلام، وروى بعده؟. وكذلك رواية من سمع قبل البلوغ وروى بعده؟. وقد منع ذلك قوم. قال ابن الصلاح:
«فأخطؤوا، لأَنَّ الناس قبلوا رواية أحداث الصحابة كالحسن بن علي
(1) - … ابن منظور: لسان العرب، ج 11، ص 174 - 175. بتصرُّف.