في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

وكان يناظر الخوارج والمعتزلة والجورة في كثير من القضايا التي يحيدون فيها عن الحقِّ، خاصَّة في موسم الحجِّ من كلِّ سنة(1).

- اضطهاده ومحنته: رغم أنه كان يُسيِّر حركته في خفاء وحذر إلاَّ أَنَّ الحجَّاج بن يوسف ـ عامل الأمويِّين على العراق ـ تفطَّن له، وسجنه مع جملة من أنصاره منهم: ضمام بن السائب، وحاجب الطائى، وأبو سالم، فأذاقهم ألوانا من العذاب مُدَّة أربع سنوات، ولم يخرجوا من السجن حتَّى مات الحجَّاج سنة95هـ(2).

- وفاته: بعد أن عانى من الفالج سنين عديدة(3) اختاره الله إلى جواره حوالي سنة 150هـ، وقد ثبت أنَّ وفاة الإمام كانت في خلافة أبي جعفر العَبَّاسي، وهو الذي قال فيه حين بلغه خبر وفاته من مولى أبي مودود حاجب الطائي: «أَوَقَد مات؟!» قال له: نعم، فرجع وقال: «ذهبت الإِبَاضِيَّة»(4).

- تلاميذه: لقد تخرَّج في حلقاته وبجهوده المضنية، أفواجٌ من الطلبة من مختلف أنحاء العالم الإسلاميِّ آنذاك، اشتهر منهم:

حملة العلم إلى المغرب وهم: عبد الرحمن بن رستم الفارسي من القيروان، وأبو داود القبلِّي النفزاوي من تونس، وإسماعيل بن درار الغدامسي من ليبيا، وأبو الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري من اليمن، وعاصم السدراتي.

(1) - الدرجيني، طبقات المشايخ، 2/ 240، 247، 248.

(2) - المرجع نفسه، ج2 ص240.

(3) - أبو غانم الخراساني، المدوَّنة الكبرى، 2/ 32.

(4) - الحارثي، العقود الفضية، ص: 147.

١٤٦ / ١٨٠