في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

- منزلته العلميَّة وفتاويه: يحتلُّ أبو عبيدة مسلم ـ رحمه الله ـ المركز الثاني بعد جابر بن زيد في سلسلة السند العالي في رواية الحديث عند الإباضيَّة، وبخاصَّة في مسند الربيع بن حبيب.

كان حيَّان بن سالم الطائي العماني يقول لأبي عبيدة: «إذا جاوزت نهر البصرة فأنا أفقه منك، ما أجابك أحد لما ترى من تشديد على الناس»(1).

لقد ناظر مرَّة واصل بن عطاء في المسجد الحرام، فأفحمه أبو عبيدة، فقال واصل لأصحابه: «بنيت بناء منذ أربعين سنة فهدمه وأنا قائم، ولم أبرح مكاني»(2).

يصفه الدرجيني قائلا: «وكان عالما مع الزهد في الدنيا والتواضع مع نيل الدرجات العليا والاعتراف بضيق الباع مع ما عليه من الاطِّلاع»(3).

الربيع بن حبيب الفراهيدي صاحب المسند (ت: 175هـ)

- اسمه ومولده ونشأته: هو أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي البصري، من أزد عمان. صنَّفه الدرجيني في الطبقة الموالية لتابعي التابعين (الخمسين الثانية من المائة الثانية)(4).

(1) - الدرجيني، طبقات المشايخ، 2/ 239.

(2) - المصدر نفسه، 2/ 246.

(3) - المصدر نفسه، 2/ 238.

(4) - المصدر نفسه، 1/ 23. القطب اطفيَّش: رسالة في بعض تواريخ وادي ميزاب، ص178.

١٤٨ / ١٨٠